طوق الحمامة في الالف والالاف _ كلاسيكيات الأدب

110.00 MAD
Auteur

ابن حزم الأندلسي

Catégorie

PHILOSOPHIE

Avis

(0 Avis)

طوق الحمامة في الالف والالاف _ كلاسيكيات الأدب
“وكلفتني -أعزك الله- أن أصنِّف لك رسالة في صفة الحبِّ ومعانيه وأسبابه وأعراضه، وما يقع فيه، وله عليَّ سبيلُ الحقيقة، لا متزيدًا ولا مُفنِّنًا، لكن مُورِدًا لما يَحْضُرُني على وجهه، وبِحَسْب وقوعه، حيث انتهى حفظي وسَعَة باعي فيما أذكره، فَبَدَرْتُ إلى مرغوبك، ولولا الإيجاب لك لما تَكَلَّفْتُه، فهذا من اللَّغْو، والأوْلى بنا مع قِصَر أعمارنا ألَّا نَصْرِفَها إلّا فيما نرجو به رَحْبَ المُنْقَلَب، وحُسْن المآب غدًا. والذي كلفتني لا بد فيه من ذكر ما شاهَدَتْه حضرتي، وأدركتْه عنايتي، وحدّثني به الثِّقات من أهل زماني، فاغتفرْ لي الكناية عن الأسماء، فهي إمَّا عَوْرَةٌ لا نستجيز كشفها، وإمّا نحافظ في ذلك صديقًا وَدُودًا ورجلًا جليلًا. وبحسبي أن أُسمِّيَ من لا ضررَ في تسميته، ولا يَلحقنا والمُسمَّى عَيْبٌ في ذكره، إما لاشتهار لا يُغني عنه الطيّ وترك التَّبيين؛ وإمّا لرضا المُخَبَرُ عنه بظهور خَبَرِه، وقلة إنكارٍ منه لنقله. وسأورد في رسالتي هذه أشعارًا قلتُها فيما شاهدتُه، فلا تنكر أنتَ ومن رآها عليّ أني سالكٌ فيها مَسْلَك حاكي الحديث عن نفسه، فهذا مذهب المتحلِّين بقول الشعر، وأكثر من ذلك فإنّ إخواني يُجشِّمونني القولَ فيما يَعْرِض لهم على طرائقهم ومذاهبِهم. وكفاني أَنِّي ذاكرٌ ما عَرض لي مما يُشاكل ما نَحَوْتُ نحوه وناسِبُه إليّ”.

Ajouter un commentaire

Caractéristiques du livre

  • ISBN 9789777952934
  • Pages 224
  • Langue ARABE
  • Avis 0

Tu peux aimer