سليلةً للنسب الركراكي، وجدتُ نفسي منذ لحظة الطفولة مُفتَتَنَةً بتاريخ أسلافي، إذ دخلت، وأنا عضو في عائلة ركراكة، عالماً غامضا تعانق فيه الأسطورةُ التاريخَ. فكانت قصتي هاته حكياً بنَسَغِ الخرافة، وسرداً يأخذ فيه كل قارئٍ بحظه من المتعة والفائدة خاصة القرّاء الشباب، على اعتبار أن الأساطيرَ تشكل أساسَ الطقوس وبالتالي فهي تعيش في وعي الناس كحقائق داخلية يصدرون عنها في رُؤاهم وأفعالهم.
وقد أعانني كوني حفيدة سيدي واسمين ، سلطان الأولياء ، على تركيب قطع اللغز التاريخي الذي يحُفُّ برجال ركراكة، وتصفيفها بطريقتي الخاصة، مع الوفاء التام للقصصِ الأصولِ التي اجتهد ذوو البصر بالتاريخ في تثبيت مروياتها.